انزعاج السنة من تحرير الفلوجة

بينما نحن نترقب #الفلوجة_تغسل_وجهها لنتحدث بصراحة
فصبري قد توقف عن تحمل “الردة السنية” التي حدثت ما ان بدأت معركة تحرير الفلوجة.
لماذا ينزعج السنة من تحرير الفلوجة من داعش؟
سأختصرها بنقاط :
1- السنة لايزالون يشعرون بانهم اصحاب الحق بحكم الأرض ليس العراق فقط، وهم اصحاب المنهل السليم الواحد، وكل ما سواهم مخالف بتعدد اشكاله، فهم يشعرون بان السلطة لهم طال ام قصر الزمان وستعود لهم، لان المسيح حين ينزل سينزل على منهاجهم والساعة ستقوم على منهاجهم، ومنهاجهم هو معيار الجنة ونظام حكمها.
2- السنة لا يريدون داعش (الحالية)، بل يريدون داعش أخرى، لان داعش الحالية رغم انها حققت لهم الكثير مما كانوا يسعون اليه، الا ان شكلها ونظامها والشبهات التي تدور حولها بوجود دعم امريكي لهم يجعلهم يترددون بدعمها بشكل كامل، هم يبحثون عن داعش أخرى وهي الخلافة الحقيقية (خلافة على منهاج النبوة) كما وعد محمد اتباعه حسب التسلسل الزمني المفترض، فهم يحلمون بان تقوم الخلافة يوما ما وتقوم عليها شرعة الله ومنهاج نبيه.
3- كل علاقة مع غير المسلمين تتحدد لدى الهسنة من خلال منهاج النبوة، ويمكن لهم ان يتعاملوا مع الشيطان بشرط ان يمر هذا التعامل عبر سلسلة من الضوابط الشرعية والاحكام العقدية على مبدا المنفعة والمفسدة، ولا يمكن ان يقبلوا بان تمر هذه الشروط عبر غيرهم (الشيعة مثلا).
4- السنة يريدون تحرير الفلوجة، لكنهم لا يردون ان يتدخل اي احد غيرهم بتحريرها، حتى الامريكان اذا ارادوا الاشتراك بتحريرها عليهم ان يخضعوا للارادة السنية في الأمر وان يبتعوا شروط وضوابط السنة.
5- السنة لديهم الاستعداد لان يتسلم حكمهم الشيطان ولا ان يتسلم حكمهم شيعي، فالشيعي وفقا لمنهاجهم يمر بدورة كبيرة من التداخلات مع صراعات تاريخية وعقدية واجتماعية.
6- اورث السنة انفسهم (قسرا) النبوة، وخلافة ابي بكر، وخلافة عمر، وخلافة عثمان، وخلافة علي، وخلافة بني امية، وخلافة بني العباس، وخلافة العثمانيين، والوهابية، ونظام صدام، ويشعرون انهم من قامت على عاتقهم مسؤولية وحماية بيضة الاسلام.
7- على هذا هم لا يوافقون ما يحدث في الفلوجة، حتى وان تطلب الأمر ان تقتل داعش كل السنة، فهم على مقياسهم (اخواننا بغوا علينا).

لعن الله كل من يفكر بهذه الطريقة، لعن الله كل من لا يفكر بطفل او امرأة او شيخ كبير، او شاب يحلم بالحياة الجميلة، او فتاة تطمح لحياة تحبها.
لعنكم الله الذي تؤمنون به ان كان موجودا، اتركونا نعيش بسلام، واتركوا الشيطان نفسه يحرر الفلوجة.
اما انتم ايها المقاتلون على جبهات القتال في الفلوجة، ايها الشجعان، ايها الابطال، كونوا من كنتم، شيعة، مجوس، صفويين، نحن معكم، ندعمكم، تصافح ايادينا اياديكم، نمسح على جباهكم التي انهكها الحر ورماد الرصاص، نريد لكم الخير فعودوا سالمين من حربكم، انكم بهذه الحرب تثبتون انكم شجعان لا تهابون المنايا، لكننا لا نريدكم ان تموتوا، نريدكم ان تعودوا الى بيوتكم منتصرين لتفرح بكم عوائلكم.
ونوصيكم ان تكونوا رحماء على من تلقونهم من المدنيين العزل، ولا تأخذكم في الحق لومة لائم، ولا تتركوا لنا من داعش ذرة.
لا تلتفوا الى نعيق الناعقين، ايها الجيش العراقي الذي تحمي حياة العراق، لا يكفي ان نقول كل القول فيكم.
اننا من الموصل، نقول لكم امضوا على هذا الدرب ونحن معكم.
اما انتم يا شيوخ الشر، فلنا معكم حساب عسير بعد ان ننتهي من داعش ولن نسمح لكم هذه المرة بان تنفذوا مآربكم الخبيثة.